وسائر العوارض والحوادث ، وقد كان هذا الحديث والثلاثة التي قبله مصدرا
للتجسيم في الاسلام ، كما ظهر في عصر التعقيد الفكري . وكان من الحنابلة
بسببها أنواع من البدع والأضاليل ، ولا سيما ابن تيمية الذي قام على منبر الجامع
الأموي في دمشق يوم الجمعة خطيبا ، فقال أثناء أضاليله : ان الله ينزل إلى سماء
الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج المنبر يريهم نزول الله تعالى نزولا
حقيقيا بكل ما للنزول من لوازم كالحركة والانتقال من العالي إلى السافل ،
فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزهراء وأنكر عليه ما قال ، فقامت العامة إلى
هذا الفقيه وضربوه بالأيدي والنعال ضربا كثيرا فسقطت عمامته واحتملوه
إلى قاضي الحنابلة يومئذ في دمشق واسمه عز الدين ابن مسلم ، فأمر بسجنه ،
وعزره بعد ذلك ، إلى آخر ما كان في هذه الواقعة ( 1 ) .
* 5 - نقض سليمان حكم أبيه داود *
أخرج الشيخان ( 2 ) بالاسناد إلى أبي هريرة مرفوعا قال : كانت امرأتان
هامش
( 1 ) التي حضرها الرحالة ابن بطوطة بنفسه ورآها بعينه وسجلها في ص 57 من
الجزء الأول من رحلته عند ذكره قضاة دمشق فراجع .
( 2 ) أما البخاري فقد أخرجه في أول ص 166 من الجزء الثاني من صحيحه في
باب قوله تعالى : ( ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب ) من كتاب بدء الخلق
واما مسلم فأخرجه في ص 57 من الجزء الثاني من صحيحه في باب بيان اختلاف
المجتهدين من كتاب الأقضية ، وأخرجه أحمد بن حنبل من حديث أبي هريرة في ص
322 من الجزء الثاني من مسنده .