فيا لك مقتولا بكته السما دما * فمغبر وجه الأرض بالدم محمر
ملابسه في الحرب حمر من الدما * وهن غداة الحشر من سندس خضر
ولهفي لزين العابدين وقد سرى * أسيرا عليلا لا يفك له أسر
وآل رسول الله تسبى نسائهم * ومن حلوهن الستر يهتك والخدر
سبايا بأكوار المطايا حواسرا * يلاحظهن العبد في الناس والحر
ورملة ( 1 ) في ظل القصور مصونة * يناط على أقراطها الدر والتبر
فويل يزيد من عذاب جهنم * إذا أقبلت في الحشر فاطمة الطهر
ملابسها ثوب من السم أسود * وآخر قان من دم السبط محمر
تنادى وأبصار الأنام شواخص * وفي كل قلب من مهابتها ذعر ( 2 )
وتشكو إلى الله العلي وصوتها * علي ومولانا علي لها ظهر
فلا ينطق الطاغي يزيد بما جنى * وأنى له عذر ومن شأنه الغدر ؟
فيؤخذ منه بالقصاص فيحرم النعيم * ويخلى في الجحيم له قصر
ويشدو له الشادي فيطربه الغنا * ويسكب في الكأس النضار له خمر
فذاك الغنا في البعث تصحيفه العنا * وتصحيف ذاك الخمر في قلبه الجمر
أيقرع جهلا ثغر سبط محمد * وصاحب ذاك الثغر يحمى به الثغر ؟
فليس لاخذ الثار إلا خليفة * يكون لكسر الدين من عدله جبر
هامش
( 1 ) رملة بنت معاوية بن أبي سفيان شبب بها عبد الرحمن بن حسان بأبيات أولها :
رملة هل تذكرين يوم غزال * إذ قطعنا مسيرنا بالتمشي
ولهذا التشبيب قصة توجد في معاجم التراجم .
( 2 ) الشواخص من شخص البصر اي : فتح عينيه فلم يطرف الذعر : الفزع والخوف .