Skip to main content

حقوق آل البيت ( ع ) في الكتاب والسنة باتفاق الأمة — Page 108

Contributors:

P.108
وقد علمتم ان الله جل ذكره وعز اسمه هداكم بجدي وأنقذكم من الضلالة وخلصكم من الجهالة وأعزكم به بعد الذلة وكثركم بعد القلة ان معاوية نازعني حقا هو لي دونه فنظرت اصلاح الأمة وقطع الفتنة ( 1 ) . . . هنا نرى . . بعد وضع البنود الأساسية الذي تضمن سلامة المجتمع من الضياع وبعد توقيع العهد نرى ان الإمام عليه السلام : لم يكتف بذلك ويعتبر كل شئ قد انتهى وانما الشجاعة المحمدية والسياسية العلوية نراها تبرز حتى بعد توقيع الصلح بخطابه عليه السلام حيث قال مشيرا إلى أمور : 1 - نازعني حقا هو لي دونه ( أثبت حقه أولا ) . 2 - فنظرت اصلاح الأمة ( سبب الصلح الصلاح للأمة والامن لها من الضياع ) . 3 - قطع الفتنة ( بذلك بين ان هناك فتنة تحصل ان لم أقم بالصلح وهذه الفتنة لا تتمكن الأمة من تحملها للظروف القاسية التي بها من ظلم معاوية وكيده ومكره ) . فالصلح لم يكن بداعي الخوف وان كان الامام يخاف ولكن خوفه يكون على الأمة لأنه الرحمة لها ويخاف على المجتمع من الضياع والفساد .
Footnote
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 137 .