وجوب صلة الرحم وخطورة قطعها
فصلة الرحم واجبة في الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعال :
( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام * النساء : 1 )
ومعنى الآية - والله أعلم - اتقوا الله وصلوا أرحامكم ولا تقطعوها لأسباب غير
شرعية وفي الحديث : ( يقول الله تعالى أنا الرحمان خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي
فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته ) رواه الطبراني عن جرير وقال عليه السلام : ( الرحم
معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله ) أخرجه الطبراني والبيهقي
ويروى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم
( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي
وقطعية الرحم )
ولهذا جاء الإسلام مهتما بشأن الأرحام وحث المسلمين على صلتها ورعايتها في
جميع المستويات وأكد لهم من أن قطعها مما يستوجب اللعنة وسوء العاقبة قال تعالى :
( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في
الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار * رعد : 25 )
وقد ظلت صلة الرحم عنصرا هاما من عناصر الدين وهدفا حيويا من أهداف
الإسلام ولها أهمية كبرى في الدين والمجتمع ومن الضروري أن نوليها - نجد أيضا -
أقصى ما يمكن من الاهتمام لأنها أي الرحم عاهد الله تعالى إن من قطعها قطعة الله ومن
وصلها وصله الله والله لا يخلف الميعاد .
فمن واجبنا - نحن التلاميذ - وكل المسؤولين أن نعلم إخواننا المسلمين كيف
يجب عليهم مواصلة أرحامهم وكيف يحسنون المعاشرة فيما بينهم وذويهم وما وعده الله
للقائمين بهذه الواجبة الإنسانية . ونحذرهم كذلك من مغبة قطع الأرحام وتفريق وحدة
المسلمين وما يترتب عليهما من الندم والخسران في هذه الدار وتلك الدار الآخرة . وفي
الحديث : ( إن رحمة الله لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم ) رواه الإصبهاني وقال عليه
السلام : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ومتفق عليه عن ابن عمر
الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية — صفحة 61
مساهمون: حاج مالك بن الشيخ داود
ص٦١