يعد في الكتاب والسنة موجبا للدخول في النار .
روى شيخ الطائفة في التهذيب ، في الصفحة التاسعة
عشرة من المجلد الخامس هذا الحديث من سعد
الإسكاف بتعبير آخر ليس فيه " إلا أن يأتي
بموجبة " بل فيه " فإذا قضى نسكه غفر الله له بقية ذي الحجة والمحرم
وصفر وشهر ربيع الأول فإذا مضت أربعة أشهر خلط بالناس "
ولكن المعتمد هو رواية الكافي ، للعمل بوقوع الاختصار في نقل
التهذيب ، فقد يشبه النقل بالمضمون ، فالمرجح أن جملة إلا أن يأتي
بموجبة " قد سقطت وأصالة عدم الزيادة مقدم على أصالة عدم
النقيصة في دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة ، ولو سلمنا بحجية
كلا الأصلين ، فالظاهر في خصوص المورد ، مع ملاحظة رواية
معاوية بن عمار هو سقوط هذه الجملة ، وصحة نسخة الكافي .
واحتمال أن جملة " إلا أن يأتي بكبيرة " أو " إلا أن يأتي بموجبة "
في هاتين الروايتين أضيفت من قبل بعض الرواة بعنوان شرح
الحديث وتفسيره بعيد جدا . ولو سلمنا ذلك فلا يبعد عن رحمة الله
تعالى ومغفرته وكرمه وفضله بأن يقرر أن مطلق المآثم التي تصدر
من المؤمن الحاج لغلبة الهوى عليه - وليس بسبب الاستخفاف
بأمر الله تعالى - يغفرها الله له إلى الأربعة أشهر ، ولا يمكن لأحد أن
يضيق رحمته الواسعة وتفضله ، نعم هذا الحديث لا يشمل من يرتكب
الذنوب مستخفا بأمر الله تعالى ونهيه ، ولا لمن يريد أن يرتكب المآثم في هذه
الأربعة أشهر بالتشبث بهذا الحديث ، ولم يوجد أحد في الماضي إلى
هذا الوقت ليستفيد الترخيص المطلق والسماح للحاج في ارتكاب
المعاصي بهذا الحديث ، فهذا التلقي من الحديث لا يصح البتة .
277 س : - شخص لم يكن مستطيعا في بلده ولكنه صار مستطيعا في
الميقات ، هل يجزي حجه عن حجة الاسلام أم لا ؟
ج : نعم يجزيه .