استفادوا منه وعدلوا فيه كل حسب نظره وفتواه وقدموه - باسم
المناسك - إلى المقلدين .
غير أن كثرة فروع مسائل الحج ، خاصة الحديثة منها ، التي تظهر
من الحالات المستحدثة الناشئة من تغير الظروف المكانية والزمانية ،
والمجتمعات والطرق والمواصلات الحديثة ، جعلت الناس لا يستطيعون
أن يجدوا كل ما يحتاجونه إليه منها في المناسك المتعارفة ، لأنها
لم تتضمن المسائل المبتلى بها في هذا العصر . . . من هنا بحث الفقهاء
مجموعة مسائل أخرى من الحج سواء ما تنبهوا لها ، أو استفتاهم فيها
المقلدون فأجابوا عنها .
والكتاب الحاضر يتضمن مسائل هامة من هذا النوع ، قد
استفتي فيها سيد الفقهاء والمجتهدين ، مرجع الشيعة المعظم آية الله
العظمى السيد الگلبايگاني مد ظله العالي ، خلال السنوات من
مرجعيته المباركة وأجاب عنها ، فجاءت مجموعة قيمة لأنها مسائل
واقعية متنوعة ، ولأن سيدنا المعظم يشير فيها إلى بعض النقاط
العلمية التي إذا ضممناها إلى مناسك الحج تلبي الحاجة الفعلية
لحجاج بيت الله الحرام وزائره . . .
وفي هذا المجال ننبه إلى النقاط التالية :
1 - هذا الكتاب قسم من مجموعة الأسئلة الفقهية العامة
الكثيرة التي سئل عنها فقيهنا المرجع الاسلامي ، وأجوبتها التي
صدرت في السنة الماضية ، في ثلاث مجلدات باسم " مجمع المسائل
الفقهية " وأصبحت موضع استفادة علماء الحوزة والمقلدين لسماحته
وهي تشتمل على معظم أبواب الفقه من الاجتهاد والتقليد إلى
الحدود والديات والقصاص ، ولكن نظرا إلى أن الحجاج لا بد لهم من
حمل المناسك أفردنا مسائل الحج هذه في كتاب مستقل ليسهل
عليهم حملها مع المناسك .
حول مسائل الحج — صفحة 6
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦