الثامن وكان معه أحد الزنادقة الروافض ويدعى بجمال الدين بن المطهر - يعني
العلامة الحلي - كتب إلى بلاد آذربايجان وكرمان وأصفهان وخراسان وشيراز
والعراق بإدخال اسم علي وبعض شيعته في خطبة الجمعة ، وعدم ذكر الصحابة
بها ، كان أول بلاد وصل إليها الأمر بغداد وشيراز وأصفهان ، فأما أهل بغداد
فخرج منهم أهل باب الأزج يقولون لا سمعا ولا طاعة وجاؤوا للجامع وهددوا
الخطيب بالقتل إن غير الخطبة وهكذا فعل أهل شيراز وأهل أصفهان .
3 - القاضي عياض في مقدمة ترتيب المدارك قال :
وقد حكى عن انتشار مذهب مالك . وأما خراسان وما وراء
العراق من بلاد المشرق فدخلها هذا المذهب أولا بيحيى بن يحيى التميمي
وعبد الله بن المبارك ، وقتيبة بن سعيد فكان له هناك أئمة على مر الأزمان ،
وتفشى بقزوين وما والاها من بلاد الجبل ، وكان آخر من درس منه بنيسابور أبو
إسحاق بن القطان وغلب على تلك البلاد مذهبا أبي حنيفة والشافعي ( 1 ) .
4 - بروكلمان قال في تاريخ الشعوب :
إن الشاه إسماعيل الصفوي بعد انتصاره على الوند توجه نحو تبريز فأعلمه
علماء الشيعة التبريزيون أن ثلثي سكان المدينة الذين يبلغ عددهم ثلاثمائة ألف
من السنة ( 2 ) مع لفت النظر إلى أن هذه الكمية من السنة في بلد واحد كانت في
القرن العاشر وفي بدايته .
5 - المستشرق كيف يقول :
إن الفكرة الخاطئة والتي لا زالت منتشرة التي تقول بأن بلاد فارس كانت
الموطن الأصلي للتشيع لا أصل لها بل الروايات التاريخية تثبت بأن الزرادشتيين
كانوا أميل عموما لاعتناق المذهب السني ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ترتيب المدارك ج 1 ص 53 .
( 2 ) تاريخ الشعوب الإسلامية ص 497 .
( 3 ) دراسات في الفرق والعقائد ص 26 .