الفصل الرابع
الشيعة غير الروافض
من كل ما ذكرته يتضح أمر آخر وهو أن ما دأب عليه بعض الكتاب من
رمي الشيعة بالرفض وتسميتهم بالروافض نشأ مؤخرا وبأسباب خاصة
سنذكرها :
إن هذا الزمن الذي نشأ فيه نعت الشيعة بالروافض هو في أيام الأمويين ،
ولذلك جاءت النصوص تنعت الروافض بأنهم قسم من الشيعة لا الشيعة كما
يريد البعض ومن تلك النصوص :
1 - محمد مرتضى الزبيدي في تاج العروس قال :
والروافض كل جند تركوا قائدهم والرافضة فرقة منهم ، والرافضة
أيضا فرقة من الشيعة قال الأصمعي سموا بذلك لأنهم بايعوا زيد بن علي ثم قالوا
له تبرأ من الشيخين فأبى وقال لا كانا وزيري جدي فتركوه ورفضوه وارفضوا
عنه ( 1 ) .
2 - إسماعيل بن حماد الجوهري قال في الصحاح :
عند مادة رفض موردا نفس المضمون الذي ذكره الزبيدي فكأنه نسخة
طبق الأصل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاج العروس ج 5 ص 34 .
( 2 ) صحاح الجوهري ج 3 ص 1078 تسلسل عام الكتاب .