تشيعهم المصادر التالية ( 1 ) .
بعد ملاحظة هذه الشريحة من الطبقة الأولى من الشيعة تتضح لنا أمور
هامة ، في موضوعنا أعرضها أمام القارئ الواعي الرائد للحق والموضوعية ،
وإلا فما أكثر من يقرأ ولا يتجاوز مضمون السطور عينيه ، وقد يقرأ أحيانا ولا
يريد أن يصدق ما يقرأ مع توفر شرائط الصحة فيما يقرأه ومع وجود الثقة النفسية
بمضمون ما يقرأه ، ولكنه التكوين النفسي والذهني الذي ينشأ عليه الإنسان منذ
الصغر فيكاد يكون غريزة من الغرائز التي يطبع عليها الإنسان .
تعقيب على الرواد من الشيعة
هذه الأمور التي ذكرت أني سأعرض لها تعقيبا على نوعية الرواد الأوائل
هي :
أولا : إن هؤلاء الشيعة الذين مر ذكرهم مع أنهم كانوا من الذاهبين إلى
أولوية الإمام علي ( ع ) بالخلافة لأنه الإمام المفترض الطاعة المنصوص عليه ومع
اعتقادهم بأن من تقدم عليه أخذ ما ليس له ومع امتناع كثير منهم من البيعة
للخليفة الأول واعتصامهم ببيت الإمام علي ( ع ) مع كل ذلك لم يعرف عن أحد
منهم أنه شتم فردا من الصحابة أو تناوله بطريقة غير مستساغة بل كانوا أكبر من
ذلك وأصلب عودا من خصومهم - مما يدل على أن بعض من عرف بظاهرة شتم
الصحابة إنما صدر منه ذلك كعملية رد فعل لأفعال متعددة وسنمر على ذلك
قريبا - إنهم مع اختلافهم مع الحكم لم يلجأوا إلى شتم أو بذاء لأنهم يعرفون أن
الحقوق لا يوصل إليها بالشتم وليس الشتم من شيم الأبطال ، والذي يريد أن
يسجل ظلامة أو يشير إلى حق سليب فإن طرق ذلك ليس منها الشتم في شئ ،
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد هامش رغبة الأمل ج 7 ص 130 ، وأسد الغابة ج 1 ص 35 ط أوفست حرف
الألف ، وج 1 ص 61 طبع دمشق ، وفجر الإسلام ص 267 ، والاستيعاب ج 1 ص 280 ، ومدخل موسوعة
العتبات المقدسة الفصل الخاص بالشيعة بقلم عبد الواحد الأنصاري .