4 - شعراء الشيعة :
مواقف شعراء الشيعة في الذود عن العرب والعروبة مشهورة ودفاعهم
عن كل ما له صلة بوجود العرب ومجدهم ، والوقوف بوجه خصوم العرب يشكل
سفرا كبيرا لو جمع وسأورد لك نماذج : من مواقفهم في ذلك منهم :
أ - أبو الأسد نباتة بن عبد الله الحماني :
لقد سكت عن تعيين مذهبه كل من أبي الفرج في الأغاني ، والعباسي في
معاهد التنصيص ، وابن قتيبة في الشعر والشعراء ، ولكنه شيعي لعدة قرائن
منها : أولا ارتباطه بأهل البيت بشعره ، وولادته في محلة حمانا بالكوفة مهد
التشيع ، وانقطاعه لأبي دلف القائد الشيعي ، وإليك قصيدته في هجاء الشعوبية
ضمن هجائه لعلي بن يحيى المنجم ، وسنرى إلمامه القوي بالمصطلحات المحلية :
صنع من الله أني كنت أعرفكم * قبل اليسار وأنتم في التبابين ( 1 )
فما مضت سنة حتى رأيتكم * تمشون في القز والقوهي وفي اللين
وفي المشاريق وما زالت نساؤكم * يصحن تحت الدولي بالوراشين
فصرن يرفلن في وشي العراق وفي * طرائف الخز من دكن وطاروني
نسين قطع الحلاني من معادنها * وحملهن كشوشا في الشقابين
حتى إذا أيسروا قالوا وقد كذبوا * نحن الشهاريج أولاد الدهاقين
لو سيل أوضعهم قدرا أو أنذلهم * لقال من فخره إني ابن شوبين
وقال أقطعني كسرى وورثني * فمن يفاخرني أم من يناويني
فقل لهم وهم أهل لتربية * شر الخليقة يا بخر العثانين
ما الناس إلا نزار في أرومتها * وهاشم سرحة الشم العرانين
والحي من سلفي قحطان أنهم * يزرون بالنبط اللكن الملاعين
أما تراهم وقد حطوا براذعهم * عن أتنهم واستبدوا بالبراذين
وأخرجوا عن مشارات البقول إلى * دور الملوك وأبواب السلاطين
هامش
( 1 ) الأغاني ج 12 ص 167 ط الساسي .