الأفلاطونية القديمة والحديثة مدخل كبير انتهى كلامه ( 1 ) .
وأنا أضع هذا النص بين يدي القارئ ليرى ما هو المقدار الصواب من هذه
الاستنتاجات التي أوردها الدكتور والآثار التي رتبها عليها والاكتشافات
الأفلاطونية التي ذكرها ، وأعقب على ذلك بما يلي :
أولا : إذا كان هذا النص واردا في الرجعة فمعنى هذا أن الإمام عليا ( ع )
هو الذي وضع عقيدة الرجعة وليس الغلاة كما يقول الدكتور كامل .
ثانيا : إن هذا النص وبكل بساطة أجنبي كما ذكره الدكتور ولا صلة له
بالمرة بالمعاني التي ذكرها وكل ما في الأمر أن هذا النص يفيد معنى الرواية " من
أحب عمل قوم حشر معهم وشاركهم في عملهم " ولذلك سأل الإمام علي ( ع )
الرجل عن هوى أخيه هل هو مع أمير المؤمنين ( ع ) وأصحابه فلما أجابه بنعم
قال : " لقد شهدنا " أي أنه شاركنا بمشاعره ثم قال له الإمام : إن جميع من
سيرعف بهم الزمان وهم على رأينا سيشاركوننا بعد ذلك بحصول الثواب والفرح
بالنصر ، وكم لهذا الموضوع من نظائر ، ومن ذلك ما رواه مؤرخو واقعة الطف
حيث قالوا : إن جابر بن عبد الله زار الحسين ( ع ) بعد قتله فقال في الزيارة :
" أشهد أنا شاركناكم فيما أنتم فيه " فقال له رفيقه الأعمش : إن القوم قطعت
رؤوسهم وجاهدوا حتى قتلوا فكيف شاركناهم نحن فيما هم فيه ؟ فقال له
جابر : إن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحاب الحسين ذكر
ذلك أصحاب المزارات كافة ، هذا هو معنى كلام الإمام علي ( ع ) لا كما ذهب إليه
الدكتور .
أين موضع الغلو
أعود بعد ذلك لأضع بين يدي الأستاذ فرغل بضع روايات من مئات من
نوعها تدله على موضع الغلو ليعلم أن الغلو عند غير الشيعة ، وعلى أسوأ
هامش
( 1 ) الصلة بين التصوف والتشيع ص 114 .