ارتدوا على أدبارهم !
قالت السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : " الآن مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمتم
دينه ؟ ! ! . . . تلك نازلة أعلن بها كتاب الله قبل موته ، وأنبأكم بها قبل وفاته ، فقال :
* ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله
الشاكرين ) * ( 1 ) ( 2 ) .
وقال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " حتى إذا قبض الله رسوله ، رجع قوم على
الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا
السبب الذي أمروا بمودته ، ونقلوا البناء على رص أساسه ، فبنوه في غير
موضعه . . معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ، قد ماروا في الحيرة ،
وذهلوا في السكرة ، على سنة من آل فرعون . . من منقطع إلى الدنيا راكن ، أو
مفارق للدين مباين " ( 3 ) .
ودلتنا النصوص المتواترة - بين الفريقين - إلى هذا الانقلاب الذي أشير إليه
هامش
1 . شرح نهج البلاغة 16 / 212 .
2 . آل عمران ( 3 ) : 144 .
3 . نهج البلاغة : 65 ، الخطبة 150 ، شرح نهج البلاغة : 9 / 132 ، بحار الأنوار : 29 / 616 .