تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
قال علي ( عليه السلام ) : " قولي : ما أسرع ما ادعيت ما لم تكن بالأمس ! حين خاطبت الأنصار في ظلة بني ساعدة ، ودعوت صاحبيك عمر وأبا عبيدة " . فقالت فاطمة ( عليها السلام ) ذلك . فرجع قنفذ ، فقال عمر : ارجع إليه فقل : خليفة المسلمين يدعوك . فرد قنفذ إلى علي فأدى الرسالة ، فقال علي ( عليه السلام ) : " من استخلف مستخلفا فهو دون من استخلفه . وليس للمستخلف أن يتأمر على المستخلف . . " فلم يسمع له ولم يطع . فانصرف قنفذ وقام عمر ومعه خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف في جماعة من الصحابة ، ثم قال لقنفذ : ألحقني بالنار والحطب . . ! ففعل وصاروا بأجمعهم إلى باب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقرع الباب قرعا شديدا ، وصاح عمر : إن لم تخرج يا بن أبي طالب وتدخل مع الناس لأحرقن البيت بمن فيه . . ! فقامت فاطمة خلف الباب فضغطها خالد بن الوليد فصاحت ، فضربها قنفذ على ذراعها وهجموا البيت على علي بن أبي طالب وأخرجوه ، وقالوا : بايع . . فلما انتهوا إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سمعوا صوتا لا يشكون أنه صوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " يا هذا ! * ( أكفرت بالذي خلقك من تراب ) * ( 1 ) " . فلما أتى علي ( عليه السلام ) إلى القبر قال : " ي‍ * ( ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . . ) * ( 2 ) " . وقال : . . لقد انفتح ذلك الخلاف وانتشرت تلك الأحقاد حتى أرادوا حرق
هامش
1 . الكهف ( 18 ) : 37 . 2 . الكشكول : 84 - 83 ، والآية في سورة الأعراف ( 7 ) : 150 .