- أبو الصلاح الحلبي ( المتوفى 447 )
[ ] روى عن ابن عبد الرحمن قال : سمعت شريكا ( 1 ) يقول : ما لهم
ولفاطمة ( عليها السلام ) . . ؟ ! والله ما جهزت جيشا . . ولا جمعت جمعا ، والله لقد آذيا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قبره ( 2 ) .
[ ] وقال الحلبي : . . وقصدهم عليا ( عليه السلام ) بالأذى لتخلفه عنهم
والإغلاظ له في الجواب والمبالغة في الوعيد ، وإحضار الحطب لتحريق منزله ،
والهجوم عليه بالرجال من غير إذنه ، والإتيان به ملببا واضطرارهم بذلك
زوجته وبناته ونساءه وحامته من بنات هاشم وغيرهم إلى الخروج عن بيوتهم ،
وتجريد السيوف من حوله ، وتوعده بالقتل إن امتنع من بيعتهم . . ( 3 ) .
[ ] وقال : أما البيعة ، . . إن أريد الصفقة باليد ، فغير نافعة ، لا سيما مع
كونها واقعة عن امتناع شديد ، وتخلف ظاهر ، وتواصل إنكار عليه وتقبيح لفعله ،
وموالاة مراجعة بتهديد تارة وتخويف أخرى وتحشيم وتقبيح ، . . إلى غير ذلك
مما هو معلوم ، ودلالة ما وقع على هذا الوجه على كراهية المبايع واضحة ( 4 ) .
[ ] وقال : . . . ما حفظ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من التظلم منهم
والتصريح والتلويح بتقدمهم عليه بغير حق في مقام بعد مقام ،
كقوله حين أرادوه بالبيعة لأبي بكر : " والله أنا لا أبايعكم وأنتم أحق بالبيعة
لي " . وقوله ( عليه السلام ) : " ي * ( ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا
هامش
1 . هو شريك القاضي في أيام المهدي العباسي ونقل أنه كان فقيها فهما ذكيا فطنا ، إلا أنه من قضاة خلفاء
الجور ، توفي سنة 177 .
2 . تقريب المعارف : 256 ( تحقيق تبريزيان ) ، عنه بحار الأنوار : 30 / 390 .
3 . تقريب المعارف : 233 ، عنه بحار الأنوار : 30 / 376 .
4 . تقريب المعارف : 223 - 222 .