واغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وانقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتبادروا إلى ولاية الأمر
واتفق لأبي بكر ما اتفق لاختلاف الأنصار فيما بينهم ، وكراهية الطلقاء والمؤلفة
قلوبهم من تأخر الأمر حتى يفرغ بنو هاشم فيستقر الأمر مقره ، فبايعوا أبا بكر
لحضوره المكان . . وكانت أسباب معروفة تيسر للقوم منها ما راموه . . ليس هذا
الكتاب موضع ذكرها فيشرح القول فيها على التفصيل وقد جاءت الرواية . . أنه
لما تم لأبي بكر ما تم وبايعه من بايع ، جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وهو
يسوي قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمسحاة في يده - فقال له : إن القوم قد بايعوا أبا بكر
ووقعت الخذلة للأنصار لاختلافهم ، وبدر الطلقاء بالعقد للرجل خوفا من
إدراكهم الأمر ، فوضع طرف المسحاة على الأرض ويده عليها ثم قال :
* ( بسم الله الرحمن الرحيم ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا
آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا
وليعلمن الكاذبين * أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما
يحكمون ) * ( 1 ) ( 2 ) .
وتقدمت للشيخ المفيد الروايات المرقمة : [ 6 ] ، [ 8 ] ، [ 113 ] ، [ 123 ] ،
[ 130 ] ، [ 146 ] .
- مهيار الديلمي ( المتوفى 428 )
[ ] قال :
هامش
1 . العنكبوت ( 29 ) : 1 - 4 .
2 . الإرشاد : 1 / 189 ، عنه بحار الأنوار : 22 / 519 .