تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1296

مساهمون:

ص١٢٩٦
ثم عزل فأقبل على التصنيف ونشر العلم ، أثنى عليه ابن بشكوال بأكثر من هذا وقال : أخبرني أنه رحل إلى المشرق سنة خمس وثمانين وأربع مائة ، وسمعت بأشبيلة منه وقرطبة كثيرا . وقال غيره : كان أبو ه من علماء الوزراء فصيحا مفوها شاعرا ماهرا اتفق موته بمصر في أول سنة ثلاث وتسعين فرجع ولده أبو بكر إلى الأندلس وكان أبو بكر أحد من بلغ رتبة الاجتهاد فيما قيل . قال ابن النجار : حدث ببغداد بيسير ، وصنف في الحديث والفقه والأصول وعلوم القرآن والأدب والنحو والتواريخ ، واتسع حاله وكثر أفضاله ومدحته الشعراء وعلى إشبيلية سور أنشأه من ماله . وذكره أبو يحيى اليسع بن حزم وبالغ في تعظيمه وتقريظه قال : فولى القضاء فمحن ، وجرى في إعراض الامارة فلحق وأصبح تتحرك بآثاره الألسنة ، ويأتي بما أجراه القدر عليه النوم والسنة ، وما أراد الا خيرا نصب الشيطان عليه شباكه وسكن الادبار حراكه ، فأبداه للناس صورة تذم وسوءة تبلى لكونه تعلق بأذيال الملك ولم يجر مجرى العلماء في مجاهرة السلاطين وحربهم بل داهن ، ثم انتقل إلى قرطبة معظما مكرما حتى حول إلى العدوة فقضى نحبه . قرأت بخط ابن مسدي في معجمه : انا أحمد بن محمد بن مفرج البناني سمعت الحافظ ابن الجد وغيره يقولون : حضر فقهاء إشبيلة أبو بكر بن المرجى وفلان وفلان حضر معهم ابن العربي فتذاكروا حديث المغفر فقال ابن المرجى : لا يعرف الا من حديث مالك عن الزهري ، فقال ابن العربي : قد رويته من ثلاثة عشر طريقا غير طريق مالك ، فقالوا : أفدنا هذا ، فوعدهم ولم يخرج لهم شيئا وفى