التي سمعها يقول لك عمن سمع وبأي طريق سمع ، وكان يذكر الشيخ
وما يرويه وما ينفرد به .
وقال أبو منصور : كتبوا مرة لعمى : الحافظ ، فغضب [ وضرب عليه 1 ]
وقال : من انا حتى يكتب لي : الحافظ . قلت وأقرأ الناس بالروايات وكان
تلا على أبي العلاء الواسطي وعلي بن طلحة البصري وغيرهما . قرأ عليه ابن
أخيه أبو منصور مؤلف " المفتاح " وأبو علي بن سكرة .
وكان يقال : هو في زمانه كيحيى بن معين في زمانه ، إشارة إلى كلامه
في شيوخ العصر جرحا وتعديلا مع الانصاف . قال أبو طاهر السلفي :
كان كيحيى بن معين في وقته . وقد ذكرت في " ميزان الاعتدال " كلام
ابن طاهر فيه بكلام مردود وانه كان يلحق بخطه أشياء في تاريخ الخطيب
وبينا أن الخطيب أذن له في ذلك وخطه فمشهور وهو بمنزلة الحواشي
فكان ماذا ؟
توفى في رجب سنة ثمان وثمانين وأربع مائة عن أربع وثمانين
سنة وشهر .
وفيها مات شيخ العراق المسند الامام رزق الله بن عبد الوهاب بن
عبد العزيز التميمي رئيس الحنابلة في جمادى الأولى عن ثمان وثمانين سنة
روى عن ابن المتيم وطبقته ، والعلامة شيخ المعتزلة أبو يوسف عبد السلام
ابن محمد القزويني ببغداذ وقد سمع قبل الأربع مائة وتفسيره في أكثر من
ثلاث مائة مجلد ، وأبو القاسم الفضل بن أبي حرب أحمد بن محمد الجرجاني
هامش
( 1 ) من المكية .