عبد الجبار التميمي السمعاني المروزي والد الحافظ أبى سعد ، سمع أباه العلامة
ابا المظفر وأبا الخير محمد بن أبي عمران الصفار وأبا القاسم الزهري وعبد الله بن أحمد
الطاهري وأبا الفتح عبيد الله الهاشمي وعدة بمرو ، وأبا على نصر الله بن أحمد
الخشنامي وعلي بن أحمد المؤذن وعبد الواحد بن أبي القاسم القشيري بنيسابور ،
وأبا الفضل محمد بن عبد السلام الأنصاري وثابت بن بندار البقال والمبارك ابن
الطيوري وطبقتهم ببغداذ ، وأبا البقاء الحبال وغيره بالكوفة ، وبالحرمين وغير
ذلك ، وكان أحد فرسان الحديث ، وعظ بالنظامية ببغداذ وقرأ تاريخها على أبي
محمد [ ابن 1 ] الآبنوسي ، ثم ارتحل إلى همذان فسمع بها من شيوخها ، وبأصبهان
من أبى بكر أحمد بن محمد الحافظ ابن مردويه وطبقته .
ذكر ولده له ترجمة حسنة وقال : رحل بي وبأخي سنة تسع وخمس مائة
إلى نيسابور فسمعنا من الشيروي وقد أملى مائة وأربعين مجلسا بجامع مرو وكل
من رآها اعترف له أنه لم يسبق إلى مثلها ، وكان يعظ ويروى في وعظه الحديث
بأسانيد ، وقد طلب مرة من أهل المجلس لقراء مجلسه فجاءه لهم من الحاضرين
ألف دينار ، وسمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل يقول : لو صرف والدك همته إلى
هدم هذا الجدار لسقط . قال أبو سعد : وقيل له في مجلس الوعظ إنه يضع -
يعنى الأسانيد - في الحال : فنحن لا نعرف ، وكتبوا له بذلك رقعة ، فنظر فيها
وروى حديث : من كذب على متعمدا - من نيف وتسعين طريقا ، ثم قال : إن
كان أحد يعرف فقولوا له يكتب عشرة أحاديث بأسانيدها ويخلط الأسانيد
ويسقط منها فإن لم أميزها فهو كما يدعى ، ففعلوا ذلك امتحانا فرد كل اسم إلى
هامش
( 1 ) من المكية .