كثيرا إلى بغداد ، مولده سنة أربع وعشرين وأربع مائة ورحل وهو ابن عشرين
سنة وأول سماعه سنة اثنتين وأربعين .
ذكره عبد الوهاب ابن الأنماطي فوصفه بالحفظ والاتقان ، وقال : كانت
له معرفة ثاقبة . وقال محمد بن علي بن فولاد الطبري سمعت أبا الغنائم الحافظ يقول
كنت اقرأ القرآن على المشايخ وانا صبي فقيل لي أنت أبى ، لجودة قراءتي . قلت
قرأ لعاصم على شيخه العلوي عن قراءته على القاضي أبى عبد الله الجعفي ، قرأ عليه
أبو الكرم الشهرزوري . قال ابن ناصر : كان النرسي حافظا ثقة متقنا ما رأينا
مثله ، كان يتهجد ويقوم الليل ، قرأ عليه ابن سلفة حديثا فأنكره وقال : ليس
هذا من حديثي ، فكلمه في ذلك فقال : اعرف حديثي كله لأني نظرت فيه مرارا
فما يخفى على منه شئ ، وكان يقدم كل سنة من سنة ثمان وتسعين في رجب
ويقيم ببغداد إلى بعد العيد وينسخ بالأجرة يستعين بذلك على العيال ، وكان
أبو عامر العبدري يثنى عليه ويقول : ختم هذا الشأن بأبي النرسي رحمه الله تعالى .
مرض أبى ببغداد فحمل إلى الكوفة فأدركه الاجل بالحلة وحمل إلى الكوفة
ميتا فدفن بها في شعبان سنة عشر وخمس مائة . وفيها مات [ خميس 1 ] الحوزي
وأبو بكر السمعاني ، ومسند خراسان أبو بكر عبد الغافر بن محمد الشيرازي التاجر
خاتمة أصحاب أبي بكر الحيري ، ومسند العراق أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن
بيان الرزاز عن سبع وتسعين سنة ، ومقرئ بغداذ أبو الخير المبارك بن الحسين
الغسال الأديب عن نيف وثمانين سنة ، وفقيه بغداذ أبو الخطاب محفوظ بن أحمد
الكلوذاني الأزجي الحنبلي صاحب التصانيف عن ثمان وسبعين سنة ، ومسند الشام
هامش
( 1 ) من المكية .