بصيرا بالعربية واللغة والشعر والأنساب ، صنف في ذلك كله ورحل
الناس إليه وعولوا في النقل عليه وتصدر بجامع قرطبة وأخذ عنه الاعلام .
قال هذا وأكثر منه خلف بن بشكوال وقال انا عنه غير واحد ووصفوه
بالجلالة والحفظ والنباهة والتواضع والصيانة .
قال السهيلي في الروض : حدثني أبو بكر بن طاهر عن أبي على الغساني
أن أبا عمر بن عبد البر قال له : أمانة الله في عنقك متى عثرت على اسم من
أسماء الصحابة لم أذكره إلا ألحقته في كتابي يعنى " الاستيعاب " . وقال ابن
بشكوال : سمعت الحسن بن مغيث قال : كان أبو علي من أكمل من رأيت
علما بالحديث ومعرفة بطرقه وحفظا لرجاله ، عانى كتب اللغة وأكثر من
رواية الاشعار وجمع من سعة الرواية ما لم يجمعه أحد [ أدركناه 1 ]
وصحح من الكتب ما لم يصححه غيره [ من الحفاظ 1 ] فكتبه حجة بالغة ،
جمع كتابا في رجال الصحيحين سماه " تقييد المهمل وتمييز المشكل " وهو
كتاب حسن مفيد أخذه الناس عنه .
قال ابن بشكوال : سمعناه على القاضي أبى عبد الله بن الحجاج عنه ، لزم
بيته مدة لزمانة لحقته . قلت : روى عنه تقييده محمد بن محمد بن الحكم الباهلي
شيخ السلفي والعثماني . وممن روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الجياني الملقب
بالبغداذي وأبو علي ابن سكرة الصدفي وأبو العلاء زهر 2 بن عبد الملك
الأيادي وعبد الله بن أحمد بن سماك الغرناطي وعبد الرحمن بن أحمد بن
[ أبى 1 ] ليلى الأنصاري الحافظ ويوسف بن يبقى النحوي وخلائق سواهم
هامش
( 1 ) من المكية ( 2 ) وقع في الأصلين " زاهر " وراجع الشذرات ( 4 / 74 ) .