تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1226

مساهمون:

ص١٢٢٦
ابن الخاضبة في وقته ، لو سمع بقراءته انسان يومين لما مل قراءته . قال السلفي : سألت أبا الكرم خميسا الحوزي عن ابن الخاضبة فقال : كان علامة في الأدب قدوة في الحديث جيد اللسان جامعا لخلال الخير ما رأيت ببغداذ من أهلها أحسن قراءة للحديث منه ولا اعرف بما يقوله . قال ابن النجار : كان ابن الخاضبة ورعا تقيا زاهدا [ ثقة 1 ] محبوبا إلى الناس روى اليسير . وقال علي بن محمد الفصيحي : ما رأيت في أصحاب الحديث أقوم باللغة من ابن الخاضبة . وقال السلفي : سألت أبا عامر العبدري عنه فقال : كان خير موجود في وقته ، وكان لا يحفظ انما يعول على الكتب . وقال ابن طاهر سمعت ابن الخاضبة - وكنت ذكرت له أن بعض الهاشميين حدثني بأصبهان أن ابا الحسين ابن المهتدى بالله يرى الاعتزال ، فقال : لا أدرى ولكن أحكي لك ، لما كان سنة الغرق وقعت داري على قماشي وكتبي ولم يكن لي شئ وكان عندي الوالدة والزوجة والبنات فكنت انسخ وأنفق عليهن ، فأعرف أنى كتبت صحيح مسلم في تلك السنة سبع مرات فلما كان ليلة من الليالي رأيت كأن القيامة قامت ومناد ينادى : أين ابن الخاضبة ؟ فأحضرت فقيل لي : ادخل الجنة ، فلما دخلت الباب وصرت من داخل استلقيت على قفاي ووضعت إحدى رجلي على الأخرى وقلت : استرحت والله من النسخ ، فرفعت رأسي فإذا ببغلة في يد غلام فقلت : لمن هذه ؟ قال : للشريف أبى الحسين الغريق ، فلما أصبحت نعى إلينا الشريف . قال ابن عساكر : سمعت أبا الفضل محمد بن محمد بن عطاف يحكى أنه طلع في بعض بنى الرؤساء ببغداذ أصبع زائدة
هامش
( 1 ) من المكية .
تذكرة الحفاظ — صفحة 1226 | الذهبي