تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1449

مساهمون:

ص١٤٤٩
خلق بالأندلس في سنة نيف وعشر ، وارتحل بعد العشرين ولحق بحلب أبا محمد [ ابن 1 ] علوان الأستاذ ، وبدمشق أبا القاسم بن صصري ، وبمصر الفخر الفارسي ، وبالثغر محمد بن عباد ، وبتونس وتلمسان ، وعمل معجما في ثلاث مجلدات كبار رأيته وطالعته وعلقت منه كراريس ، وله تصانيف كثيرة وتوسع في العلوم وتفنن ، وله اليد البيضاء في النظم والنثر ومعرفة بالفقه وغير ذلك وفيه تشيع وبدعة . روى عنه الأمير علم الدين الدواداري 2 ومجد الدين عبد الله بن محمد الطبري وغير واحد وشيخنا الدمياطي في معجمه . حكى لي المحدث عفيف الدين ابن المطري انه سمع التقى المعمري يقول سألت أبا عبد الله بن النعمان المزالي عن ابن مسدي فقال : ما نقمنا إلا أنه تكلم في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . ثم حدثني العفيف أن ابن مسدي كان يداخل الزيدية بمكة فولوه خطابة الحرم فكان ينشئ الخطب في الحال ، وأكثر كتبه عند الزيدية ثم أراني عفيف الدين له قصيدة نحوا من ست مائة بيت ينال فيها من معاوية وذويه ، ورأيت بعض الجماعة يضعفونه في الحديث ، وانا قرأت له أوهاما قليلة في معجمه ، وقد خرج لابن الحميري فوهم ، خرج له من رابع المحامليات عن شهدة ، وهذا خطأ . وممن روى عنه أبو اليمن بن عساكر وعفيف الدين [ ابن 1 ] مزروع ، وكان شيخنا رضى الدين بن إبراهيم امام المقام من يمتنع الرواية عنه . و " مسدي " بالفتح وياء ساكنة ومنهم من يضمه وينون . قتل بن مسدي [ بمكة 1 ] غيلة وطل دمه في سنة ثلاث وستين وست مائة عن نحو من سبعين سنة . كتب إلى الامام عبد الله بن محمد بن محمد المكي أنه قرأ على أبي بكر
هامش
( 1 ) من المكية ( 2 ) وقع في الأصلين " الداودي " .