وعنى بهذا الشأن ورحل فيه إلى خراسان وأصبهان والشام والجزيرة وصحب
الحافظ عبد القادر الرهاوي وتخرج به . وسمع من المؤيد الطوسي وعبد المعز
الهروي وعلي بن منصور الثقفي وحنبل بن عبد الله الرصافي وعمر بن طبرزذ
وأبى اليمن الكندي وأبى محمد [ ابن 1 ] الأخضر وطبقتهم ، روى عنه الحافظ
ضياء الدين المقدسي وابن الحلوانية وأبو المجد ابن العديم والشيخ تاج الدين
الفزاري وأخوه والشيخ زين الدين الفارقي وأبو علي ابن الخلال والفخر
ابن عساكر وآخرون .
قال الحافظ المنذري : كان ثقة حافظا صالحا له جموع حسنة لم يتمها . وقال
الحافظ عز الدين ابن الحاجب : امام ثبت صدوق واسع الرواية سخي النفس مع
القلة سافر الكثير وكتب وأفاد ، وكان يرجع إلى فقه وورع ، ولى مشيخة
دار الحديث بمنبج ثم تركها وسكن حلب فولى مشيخة دار الحديث الشدادية ،
سألت الشيخ الضياء عنه فقال : امام حافظ ثقة حسن الصحبة له معرفة بالفقه .
قال ابن الحاجب : قرأ القرآن على والده وعلى الشيخ عوض الصريفيني وتفقه
على الشيخ عبد الله بن أحمد التواريخي وقرأ [ علم 1 ] الأدب على هبة الله
ابن عمر الدوري .
مات بدمشق في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وست مائة وله
ستون عاما .
وفيها مات مسند العراق أبو طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي القبيطى
شيخ المستنصرية ، ومسندة الشام أم الفضل كريمة بنت المحدث عبد الوهاب بن علي
هامش
( 1 ) من المكية .