قال الأبار : كان ظاهريا متعصبا لابن حزم بعد أن كان مالكيا وكان
بصيرا بالحديث والرجال ، له مجلد مفيد فيه استلحاق على الكامل ، وكان له بالنبات
والحشائش معرفة فاق بها أهل العصر وجلس في دكان يبيعها ، سمع منه جل أصحابنا
قال الحافظ المنذري : لقيته بمصر بعد عوده وحدث بأحاديث من حفظه وجمع
مجاميع لم يتفق لي السماع منه . قلت وكتب عنه ابن نقطة وقال : كان ثقة حافظا
صالحا . قلت : وله كتاب " التذكرة " في معرفة مشيخته وألف كتاب " المعلم
بما زاد البخاري على مسلم " .
قال ابن فرتون [ أفرد 1 ] بعض تلامذته له سيرة فذكر أنه مات فجأة في
سلخ ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وست مائة ورثاه غير واحد . قلت : روى
عنه أبو بكر الموميائي وأبو إسحاق البلفقي وطائفة .
ومات معه ابن الدبيثي وقد مضى قال ابن الزبير : كان ظاهري المذهب إلا أنه
على دين وورع ومعرفة وإيثار متحرفا بالصيدلة .
1139 / 18 / 18 - ابن الطيلسان
الحافظ الامام محدث الأندلس أبو القاسم القاسم بن أحمد بن محمد بن سليمان
الأنصاري القرطبي ، ولد سنة خمس وسبعين وخمس مائة أو نحوها ، ذكره الأبار
فقال : روى عن جده لامه أبى القاسم ابن الشراط وأبى العباس بن مقدام وأبى محمد
عبد الحق الخزرجي وأبى الحكم بن حجاج وجماعة من شيوخنا ، وأجاز له
عبد المنعم بن الفرس وأبو القاسم بن سمجون وشيوخه ينيفون على المائتين
هامش
( 1 ) من المكية .