الشهاب فعلق كتابا تكلم فيه على أسانيده وأراه الكامل ، فقال له الكامل [ بعد
أيام 1 ] : ضاع منى الكتاب فعلق لي مثله ، ففعل فجاء متنافيا للأول فعلم السلطان
صحة ما قيل عنه وعزله من دار الحديث فولى مكانه أخاه الامام أبا عمرو اللغوي .
قال ابن نقطة : كان أبو الخطاب موصوفا بالمعرفة والفضل لم أره الا انه
كان يدعى أشياء لا حقيقة لها ، فذكر لي أبو القاسم بن عبد السلام - ثقة - قال :
نزل عندي ابن دحية فجعل يقول : أحفظ صحيح مسلم وجامع الترمذي ، فأخذت
خمسة أحاديث من الترمذي وخمسة من المسند وخمسة من الموضوعات وجعلتها
جزءا وعرضتها عليه فلم يعرف منها شيئا .
وقال ابن خلكان : قدم إربل فصنف لملكها كتاب المولد ومدحه
بقصيدة مطلعها : لولا الوشاة وهم أعداؤنا وهموا - ثم ظهرت القصيدة انها في
ديوان الأسعد ابن مماتي ، قرأت بخط ابن مسدي : كان والد أبى الخطاب تاجرا
يعرف بالكلبي - بين الباء والفاء - وهو اسم موضع بدانية ، كان أبو الخطاب
يكتب أولا : الكلبي - معا . إشارة إلى المواضع والى النسب [ وكأنه علامة زمانه 1 ]
قلت : كان مدلسا يستعمل " حدثنا " فيما هو إجازة ، لم الق من يحدثني عنه .
وسمعنا بإجازته من الحافظ شرف الدين الحنبلي . قرأت موته : في ليلة رابع عشر
ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وست مائة وعاش نيفا وثمانين سنة .
وفيها مات الجمال أبو حمزة أحمد بن عمر ابن الشيخ أبى عمر المقدسي عن
أربع وستين سنة ، والفقيه الملك أبو العباس ابن الخطيب محمد بن أحمد اللخمي
العزفي صاحب سبتة ، والمسندة أم الحياء زهرة بنت محمد بن أحمد بن حاضر ببغداد ،
هامش
( 1 ) من المكية .