تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1422

مساهمون:

ص١٤٢٢
الشهاب فعلق كتابا تكلم فيه على أسانيده وأراه الكامل ، فقال له الكامل [ بعد أيام 1 ] : ضاع منى الكتاب فعلق لي مثله ، ففعل فجاء متنافيا للأول فعلم السلطان صحة ما قيل عنه وعزله من دار الحديث فولى مكانه أخاه الامام أبا عمرو اللغوي . قال ابن نقطة : كان أبو الخطاب موصوفا بالمعرفة والفضل لم أره الا انه كان يدعى أشياء لا حقيقة لها ، فذكر لي أبو القاسم بن عبد السلام - ثقة - قال : نزل عندي ابن دحية فجعل يقول : أحفظ صحيح مسلم وجامع الترمذي ، فأخذت خمسة أحاديث من الترمذي وخمسة من المسند وخمسة من الموضوعات وجعلتها جزءا وعرضتها عليه فلم يعرف منها شيئا . وقال ابن خلكان : قدم إربل فصنف لملكها كتاب المولد ومدحه بقصيدة مطلعها : لولا الوشاة وهم أعداؤنا وهموا - ثم ظهرت القصيدة انها في ديوان الأسعد ابن مماتي ، قرأت بخط ابن مسدي : كان والد أبى الخطاب تاجرا يعرف بالكلبي - بين الباء والفاء - وهو اسم موضع بدانية ، كان أبو الخطاب يكتب أولا : الكلبي - معا . إشارة إلى المواضع والى النسب [ وكأنه علامة زمانه 1 ] قلت : كان مدلسا يستعمل " حدثنا " فيما هو إجازة ، لم الق من يحدثني عنه . وسمعنا بإجازته من الحافظ شرف الدين الحنبلي . قرأت موته : في ليلة رابع عشر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وست مائة وعاش نيفا وثمانين سنة . وفيها مات الجمال أبو حمزة أحمد بن عمر ابن الشيخ أبى عمر المقدسي عن أربع وستين سنة ، والفقيه الملك أبو العباس ابن الخطيب محمد بن أحمد اللخمي العزفي صاحب سبتة ، والمسندة أم الحياء زهرة بنت محمد بن أحمد بن حاضر ببغداد ،
هامش
( 1 ) من المكية .