تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1418

مساهمون:

ص١٤١٨
مجيدا في النظم خطيبا فصيحا مفوها مدركا حسن السرد والمساق لما يقوله مع الشارة الأنيقة والزي الحسن ، وهو كان المتكلم عن الملوك في زمانه في المجالس المبين عنهم لما يريدونه على المنبر في المحافل ، ولى خطابة بلنسية في أوقات . وله تصانيف مفيدة في فنون عديدة ، ألف [ كتاب 1 ] " الاكتفاء في مغازي المصطفى والثلاثة الخلفاء " في أربع مجلدات ، وله مؤلف حافل في معرفة الصحابة والتابعين [ لم يكمله 1 ] ، وكتاب " مصباح الظلم " بشبه الشهاب ، وكتاب " أخبار البخاري " ، وكتاب " الأربعين " وغير ذلك ، واليه كانت الرحلة للاخذ عنه ، انتفعت به في الحديث كل الانتفاع أخذت عنه كثيرا . قلت : حدث عنه أبو العباس أحمد بن الغماز قاضي تونس وطائفة . قال ابن مسدي : لم الق مثله جلالة ونبلا ورياسة وفضلا وكان إماما مبرزا في فنون من منقول ومعقول ومنثور وموزون جامعا للفضائل ، برع في علوم القرآن والتجويد ، أما الأدب فكان ابن بجدته ، [ وأبا نجدته 1 ] وهو ختام الحفاظ ندب لديوان الانشاء فاستعفى ، أخذ القراءات عن أصحاب ابن هذيل وارتحل واختص بأبي القاسم بن حبيش بمرسية أكثرت عنه . قال الأبار : كان رحمه الله تعالى ابدا يحدثنا أن السبعين منتهى عمره لرؤيا رآها وهو آخر الحفاظ والبلغاء بالأندلس ، استشهد بكائنة اينشة على ثلاثة فراسخ من مرسية مقبلا غير مدبر في العشرين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى . قال الحافظ المنذري : توفى شهيدا بيد العدو [ قال 1 ] وكان مولده بظاهر
هامش
( 1 ) من المكية .