عبد المحسن ابن الأنماطي المصري الشافعي ، مولده في حدود سنة سبعين وخمس مائة وسمع القاضي محمد بن عبد [ الرحمن 1 ] الحضرمي وأبا القاسم البوصيري
وابن سكينة وأبا الفتح المندائي [ ومحمد بن عبد المولى اللبنى وشجاعا المدنجي 1 ] وأبا طاهر
الخشوعي وأبا محمد ابن عساكر وحنبل بن عبد الله وكتب بخطه المليح [ الرشيق
ما لا يوصف كثرة 1 ] .
قال ابن النجار : اشتغل من صباه وتفقه وقرأ الأدب وقدم دمشق سنة
ثلاث وتسعين ، ثم حج سنة إحدى وست مائة فذهب إلى بغداد وكانت له
عناية وافرة وحرص تام وجد واجتهاد مع معرفة كاملة وحفظ وحذق ونقد
وفصاحة وسرعة قلم واقتدار على النظم والنثر ، كان بعيد الشبيه معدوم النظير
في وقته كتبت عنه وكتب عنى ، وقال لي ولدت في ذي القعدة سنة سبعين .
وقال عمر بن الحاجب : كان إماما ثقة حافظا مبرزا فصيحا حصل ما
لم يحصله غيره وكان سهل العارية يعير إلى البلاد وعنده فقه وأدب . - إلى أن
قال : وكان نزه السر سألت عنه الحافظ الضياء فقال : حافظ ثقة مفيد إلا أنه كثير
الدعابة مع المرد . قلت : روى عنه البرزالي والقوصي والمنذري والكمال
الضرير والصدر البكري وولده أبو بكر محمد بن الأنماطي ، وقلما روى أنه مات
قبل رواج الرواية . قال الشيخ الضياء : بات في عافية وأصبح لا يقدر على
الكلام أياما ومات في رجب سنة تسع عشرة وست مائة .
أخبرنا محمد بن مكي القرشي ثنا محمد بن هبة الله القاضي انا إسماعيل بن عبد الله
الحافظ بمدينة الرسول صلى الله عليه وآله أنا أبو القاسم البوصيري ( ح )
هامش
( 1 ) من المكية .