الزاهد أبو بكر الحنبلي بغداد ، ولد سنة ثمان وعشرين وخمس مائة وسمع
الكثيرة بإفادة أبيه ، ثم طلب بنفسه وعنى بهذا الشأن وحصل الأصول ، سمع
من محمد بن صرما وأبى الفضل الأرموي وأبى القاسم ابن البناء والحافظ أبى الفضل
ابن ناصر وأبى بكر ابن الزاغوني وأبى الكرم ابن الشهرزوري وطبقتهم وكان يقال
له : الحلبي نسبة إلى الحلبة وهي محلة شرقي بغداد ذكره الحافظ محمد بن عبد الواحد
الحنبلي فقال : لم أر ببغداد أحدا في تيقظه وتحريه مثله . وذكره الامام شهاب الدين
أبو شامة في تاريخه فقال : كان زاهدا عابدا ثقة مقتنعا باليسير .
قلت حدث عنه أبو عبد الله ابن الدبيثي وأثنى عليه ، ومجد الدين ابن النجار
والضياء المقدسي والنجيب عبد اللطيف والتقى اليلداني وابنه قاضي القضاة
أبو صالح وآخرون . وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمرو الفخر على
وابن شيبان وطائفة . مات في شوال سنة ثلاث وست مائة .
وفيها مات المسند أبو إسماعيل [ داود بن محمد 1 ] بن ماشاذة الأصبهاني ،
والمسند أبو القاسم سعيد بن محمد بن محمد [ بن محمد 1 ] بن عطاف المؤدب ببغداد ،
ومسند الوقت أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني بأصبهان عن أربع
وتسعين سنة ، والمسند مخلص الدين محمد بن معمر الفاخر القرشي بأصبهان
رحمهم الله تعالى .
قرأت على محمد بن إسحاق أخبركم أبو صالح نصر بن عبد الرزاق القاضي
ببغداد قال قرأت على والدي أبى بكر وأمة الكريم أخبركما جدي الشيخ عبد القادر
ابن أبي صالح ( ح ) وأخبرنا أبو جعفر ابن المقير وجماعة قالوا انا يحيى ابن أبي السعود
هامش
( 1 ) من المكية .