تسع وعشرين وخمس مائة ببغداد ، وأسمعه أبو ه من إسماعيل ابن السمرقندي ويحيى
ابن الطراح وأبى الحسن بن عبد السلام والحافظ أبى سعد ابن البغدادي وطلب
بنفسه فسمع بن الكروجي وابن ناصر وطبقتهما ، وبالكوفة من أبى الحسن
ابن غبرة ، وبكرمان من أبى الوقت عبد الأول ، وبالبصرة من عبد الله بن عمر
ابن سليخ ، وبواسط من القاضي أحمد بن بختيار المندائي ، وبهراة من عبد الجليل
ابن أبي سعيد ، وبنيسابور من أبى بكر محمد بن علي الطوسي ، وببلخ من أبى شجاع
البسطامي ، وبأصبهان من المعمر إسماعيل بن علي الحمامي ، وبهمذان من نصر بن المظفر
البرمكي ، وبدمشق من أبى المكارم بن هلال . أجاد تصنيف الأربعين وأبان عن
حفظ ، وله رحلة واسعة وكان صدوقا موثقا ، كتب عنه أبو المواهب الحافظ ووثقه
ابن الدبيثي ، وكان ظريفا حلو المحاضرة توصل إلى الدولة وذهب رسولا عن
الخليفة إلى الأطراف وارتفعت رتبته وكثر ماله . روى شيئا يسيرا تقع لنا روايته
بالإجازة . توفى في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وخمس مائة كهلا في مبدأ
سن الشيخوخة .
وفيها توفى مسند أصبهان أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن ينال
الترك شيخ الصوفية عن نيف وتسعين سنة ، تفرد بالرواية عن أبي مطيع الصحاف ،
ومحدث دمشق أبو الحسين أحمد بن حمزة بن أبي الحسن على الموازيني السلمي
الدمشقي عن ثمانين سنة ، والفقيه أبو الفضل أحمد بن عبد الرحمن بن [ محمد بن 1 ]
منصور الحضرمي الإسكندراني أخو القاضي محمد ، وشيخ الاسلام قاضي القضاة
شرف الدين أبو سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون التميمي الموصلي الشافعي
هامش
( 1 ) من المكية .