تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1347

مساهمون:

ص١٣٤٧
التاريخ من المتوسعين ، ولديه فقه كاف ، وأما السجع الوعظي فله فيه ملكة قوية . وله في الطب " كتاب اللقط " مجلدان وكان يراعى حفظ صحته وتلطيف مزاجه وما يفيد عقله قوة وذهنه حدة ، جل غذائه الفراريج والمزاوير ويعتاض عن الفاكهة بالأشربة والمعجونات ، ولباسه أفضل لباس الأبيض الناعم الطيب وله ذهن وقاد وجواب حاضر ومجون ومداعبات حلوة ولا ينفك من جارية حسناء . قرأت بخط الموقاني ان ابن الجوزي شرب البلاذر فسقطت لحيته فكانت قصيرة جدا وكان يخضبها بالسواد إلى أن مات . وكان كثير الغلط فيما يصنفه فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره . قلت : نعم ، له وهم كثير في تواليفه يدخل عليه الداخل من العجلة والتحويل إلى مصنف آخر ومن أن جل علمه من كتب صحف ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي . وكانت جنازته مشهودة شيعه الخلائق يوم الجمعة ثالث عشر شهر رمضان إلى مقبرة باب حرب سنة سبع وتسعين وخمس مائة وقد قارب التسعين . وفيها مات مسند أصبهان القاضي المعمر أبو المكارم أحمد بن أبي عيسى محمد ابن محمد ابن اللبان الأصبهاني وقد نيف على التسعين ، ومفيد بغداد المحدث المكثر أبو القاسم تميم بن أحمد [ بن أحمد 1 ] بن كرم البندنيجي ثم الأزجي عن اثنتين وخمسين سنة سمع من أبى الوقت ، والمسند أبو محمد عبد الله بن المبارك ابن هبة الله ابن الطويل الدارقزي ، والمسند عبد الرحمن بن أبي الكرم محمد ابن ملاح الشط عن بضع وتسعين سنة ، والمسند الواعظ عمر بن علي بن عمر أبو علي الحربي عن أربع وثمانين سنة ، والمسند الكبير أبو عبد الله محمد بن أبي زيد بن حمد الكراني
هامش
( 1 ) من المكية .
تذكرة الحفاظ — صفحة 1347 | الذهبي