تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1325

مساهمون:

ص١٣٢٥
السماعات مع تحصيل أصول ما سمع ، وجودة النسخ وإتقان ما كتبه بخطه ، ما كان يكتب شيئا الا منقطا معربا ، وأول سماعه من عبد الرحمن بن محمد الدوني في سنة خمس وتسعين وأربع مائة ، برع على حفاظ عصره في حفظ ما يتعلق بالحديث من الأنساب والتواريخ والأسماء والكنى والقصص والسير ، ولقد كان يوما في مجلسه فجاءته فتوى في عثمان رضي الله عنه فكتب من حفظه ونحن جلوس درجا طويلا في اخباره ، وله تصانيف منها " زاد المسافر " في خمسين مجلدا ، وكان إماما في القرآن وعلومه وحصل من القراءات ما انه صنف فيه العشرة ، والمفردات ، وصنف في الوقف والابتداء وفى التجويد والماءات والعدد ومعرفة القراء وهو نحو من عشر مجلدات ، استحسنت تصانيفه وكتبت ونقلت إلى خوارزم والى الشام . وبرع عنده جماعة كثيرة في القراءات ، وكان إذا جرى ذكر القراء يقول : فلان : مات عام كذا ، مات فلان في سنة كذا ، وفلان يعلو إسناده على فلان بكذا . وكان إماما في النحو واللغة ، سمعت أن من جملة ما حفظ " كتاب الجمهرة " وخرج له تلامذة في العربية [ أئمة 1 ] يقرأون بهمذان ، وبعض أصحابه رأيته ، فكان من محفوظاته كتاب " الغريبين " للهروي . - إلى أن قال : وكان مهينا للمال باع جميع ما ورثه [ وكان 1 ] من أبناء التجار فأنفقه في طلب العلم حتى سافر إلى بغداد وأصبهان [ مرات 1 ] ماشيا يحمل كتبه على ظهره . سمعته يقول : كنت : أبيت ببغداد في المساجد وآكل خبز الدخن . وسمعت أبا الفضل بن بنيمان الأديب يقول : رأيت أبا العلاء في مسجد من مساجد بغداد
هامش
( 1 ) من المكية .
تذكرة الحفاظ — صفحة 1325 | الذهبي