التأخر فجبره المحسن بتكميله وباعتذاره .
قال الخطيب : وابن ماسي لا شك انه إبراهيم بن أيوب والد أبى محمد ،
وأخبرني عباس بن عمر قال سمعت أبا عمر الزاهد يقول : ترك قضاء حقوق
الاخوان [ مذلة 1 ] وفى قضاء حقوقهم رفعة . سمعت غير واحد يحكى
عن أبي عمر أن الاشراف والكتاب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه
كتب ثعلب وغيرها وكان له جزء قد جمع فيه فضائل معاوية ، وكان
لا يترك واحدا منهم يقرأ عليه شيئا حتى يبتدئ بقراءة [ ذلك الجزء 1 ] .
وكان جماعة لا يوثقون أبا عمر في علم اللغة حتى قال لي عبيد الله بن أبي الفتح :
يقال إن أبا عمر كان لو طار طائر لقال : انا ثعلب عن ابن الأعرابي ،
ويذكر في معنى ذلك شيئا . فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه
فيه وأخبرنا علي بن [ أبى 1 ] على عن أبيه قال : ومن الرواة الذين لم نر
قط احفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب ، أملى من حفظه ثلاثين الف
ورقة لغة - في ما بلغني ، وجميع كتبه انما أملاها بغير تصنيف ، ولسعة
حفظه اتهم وكان يسأل عن الشئ الذي يقدر السائل . انه وضعه فيجيب
عنه ثم يسأله عنه غيره بعد سنة فيجيب بجوابه ، أخبرت انه سئل عن
قنطرة صحفت فقيل له ما الهرطنق فقال : هو كذا ، قال فتضاحكوا ولما
كان بعد شهور هيأنا من سأله عنها فقال : أليس قد سئلت عن هذه منذ
شهور وأجبت .
قال الخطيب في تاريخه : حكى لي رئيس الرؤساء ابن القاسم علي بن
هامش
( 1 ) من المكية .