أبا سعيد الأشج يقول سمعت ابن إدريس يقول : اتيت باب الأعمش بعد
موته فدققت بابه فأجابتني امرأة هاي هاي - تبكي ، وقالت : يا أبا عبد الله
ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ؟ ثم بكى الكثير ، وقال :
كأني بهذه السكة لا يدخلها أحد منكم ، فإني لا اسمع وقد ضعف البصر وحان
الرحيل وانقضى الاجل ، فما كان بعد شهر أو أقل حتى كف بصره انقطعت
الرحلة ورجع امره إلى أن كان يناول قلما فإذا اخذ بيده علم أنهم يطلبون
الرواية فيقول : نا الربيع - ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر
حديثا ، وسبع حكايات ، وصار بأسوء حال .
وتوفى في ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاث مائة رحمه الله .
قلت : وفيها مات مسند مصر أبو الحسن أحمد بن بهزاذ السيرافي
الراوي عن أصحاب ابن وهب ، ومسند أصبهان أبو جعفر أحمد بن جعفر بن
معبد السمسار ، ومسند نيسابور أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي
الطرائفي ، ومسند بلاد العجم أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس
الأصبهاني ، ومسند بغداد أبو الحسين عبد الصمد بن علي الطستي ، ومسند مرو
أبو العباس المحبوبي محمد بن أحمد بن محبوب صاحب الترمذي ، ومسند البصرة
المحدث محمد بن بكر بن داسه [ التمار 1 ] صاحب أبى داود ، ومسند بخارى
المحدث أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي [ ابن 1 ] الجمال ،
ومسند الأندلس أبو الحزم وهب بن مسرة التميمي صاحب محمد بن وضاح .
قرأت على أحمد بن عبد الحميد غير مرة وسمعته من عائشة بنت المجد
هامش
( 1 ) من المكية .