وأحمد بن المقدام العجلي ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن المثنى
العنزي وأبا هشام [ الرفاعي 1 ] وعبد الرحمن بن يونس السراج والزبير بن
بكار وطبقتهم ومن بعدهم فأكثر وصنف وجمع ، روى عنه دعلج
والدارقطني وابن جميع وإبراهيم خرشيد قولة 2 [ التاجر 1 ] وابن الصلت
الأهوازي وأبو عمر بن مهدي وأبو محمد ابن البيع وآخرون .
قال الخطيب كان فاضلا دينا صادقا شهد عند القضاة وله عشرون
سنة ، وولى فضاء الكوفة ستين سنة . وقال ابن جميع الغساني : عند المحاملي
سبعون نفسا من أصحاب سفيان بن عيينة . وقال أبو بكر الداودي : كان
يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل ، واستعفى من القضاء قبل سنة
عشرين وثلاث مائة ، وكان محمودا في ولايته ، عقد بالكوفة سنة سبعين
ومائتين في داره مجلسا للفقه فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه .
قال محمد بن الحسين : رأيت في النوم كأن قائلا يقول : ان الله
ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمحاملي . قال حمزة بن محمد بن طاهر سمعت
أبا حفص بن شاهين يقول : حضر معنا ابن المظفر مجلس المحاملي فقال لي :
يا أبا حفص ما عدمنا من أبى محمد بن صاعد إلا غيبته . يريد أن المحاملي نظير
ابن صاعد في العلو والثقة . أملى المحاملي مجلسا كعادته في ثاني عشر ربيع
الآخر من سنة ثلاثين وثلاث مائة ثم مرض ومات بعد أحد عشر يوما ،
وآخر من روى حديثه عاليا أبو القاسم سبط السلفي .
أخبرنا أحمد بن إسحاق الزاهد انا محمد بن الليث بن شجاع وزيد بن
هامش
( 1 ) من المكية ( 2 ) قولة لقب لابن خرشيد ، كما في القاموس .