وعن ثابت بن أحمد قال رأيت أبا القاسم الزنجاني في النوم فقال لي
مرتين : ان الله يبنى لأهل الحديث بكل مجلس يجلسونه بيتا في الجنة .
قال أبو سعد : طاف الزنجاني الآفاق ثم جاور وصار شيخ الحرم
وكان حافظا متقنا ورعا كثير العبادة صاحب كرامات وآيات - إلى أن
قال : وإذا خرج إلى الحرم يخلو المطاف ويقبلون يده أكثر مما يقبلون
الحجر الأسود . ابن طاهر مما سمعه السلفي منه : سمعت الحبال يقول : كان
عندنا سعد بن علي ولم يكن على وجه الأرض مثله في عصره ، سمعت
إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول ذلك .
وقال محمد بن طاهر الحافظ : ما رأيت مثل الزنجاني ، سمعت أبا إسحاق
لحبال يقول : لم يكن في الدنيا مثل سعد بن علي في الفضل . قال الإمام أبو
الحسن الكرخي الفقيه سألت ابن طاهر عن الفضل من رأى فقال : سعد
الزنجاني وعبد الله بن محمد الأنصاري : قلت فأيهما أفضل ؟ فقال : عبد الله
كان متقنا ، وأما الزنجاني فكان اعرف بالحديث منه ، وذلك انى كنت
اقرأ على عبد الله فأترك شيئا لأجربه ففي بعض يرد ، وفى بعض يسكت ،
والزنجاني كنت إذا تركت اسم رجل يقول : تركت اسم رجل يقول : تركت
بين فلان وفلان فلانا .
قال أبو سعد السمعاني : صدق ، كان سعد أعرف بحديثه لقلته ، وعبد الله
كان مكثرا . قال ابن طاهر سمعت الفقيه هياج بن عبيد يقول : يوم لا أرى
فيه سعدا لا اعتد أنى عملت خيرا ، وكان هياج يعتمر كل يوم ثلاث عمر .
قال ابن طاهر : لما عزم سعد على المجاورة عزم على نيف وعشرين
تذكرة الحفاظ — صفحة 1175
مساهمون: الذهبي
ص١١٧٥