وهو مشهور بالعراق ان قتلته قتل به جماعة من الشيعة وخربت المشاهد ،
قال : فما ذا ترى ؟ قال : أرى ان تخرجه من بلدك ، فأمر باخراجه فذهب
إلى صور وأقام بها مدة .
وقال ابن السمعاني : خرج من دمشق في صفر سنة سبع وخمسين
فقصد صور وكان يزور منها القدس ويعود ، إلى أن سافر إلى العراق
سنة اثنتين وستين وذهب إلى طرابلس ثم إلى حلب وبقي بها أياما .
وقال المؤتمن الساجي : تحاملت الحنابلة على الخطيب حتى مال إلى ما مال
إليه . وقال ابن عساكر : سعى بالخطيب حسين الدمنشي إلى أمير الجيوش
وقال : هو ناصبي يروى فضائل الصحابة والعباس في جامع دمشق . وقيل إن
الخطيب قدم بغداد وظهر بجزء فيه سماع القائم بأمر الله فأتى دار الخلافة
يستأذن في قراءة الجزء ، فقال الخليفة : هذا رجل كبير وليس غرضه
السماع فانظروا هل له حاجة ؟ فسألوه ما حاجته ؟ قال : أن يؤذن لي في أن
املى بجامع المنصور - وذكر القصة . قال ابن طاهر سألت هبة الله بن
عبد الوارث الشيرازي : هل كان الخطيب كتصانيفه في الحفظ ؟ قال :
لا ، كنا إذا سألنا عن شئ أجابنا بعد أيام وإن ألححنا عليه غضب كانت
له بادرة وحشة .
أخبرنا أبو علي ابن الخلال انا جعفر أنا أبو طاهر الحافظ نا محمد بن
مرزوق الزعفراني نا الحافظ أبو بكر الخطيب قال : اما الكلام في الصفات
فان ما روى منها في السنن الصحاح مذهب السلف اثباتها وإجزاؤها على
ظواهرها ونفى الكيفية والتشبيه عنها ، وقد نفاها قوم فأبطلوا ما ثبته الله ،
تذكرة الحفاظ — صفحة 1142
مساهمون: الذهبي
ص١١٤٢