بعض الشيوخ انه لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يضاهيه في حفظه
وتحقيقه وكان يقول : ما رأيت شيئا قط إلا كتبته ولا كتبته إلا حفظته
ولا حفظته فنسيته . قال ابن بشكوال : كان أبو عمرو أحد الأئمة في علم
القراءات ورواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه ، وجمع في ذلك كله
تواليف حسانا ، وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ، وكان حسن
الخط والضبط من أهل الحفظ والذكاء والتفنن ، وكان أديبا فاضلا ورعا
سنيا . وقال المغامي : كان أبو عمرو مجاب الدعوة مالكي المذهب . وقال
الحميدي : محدث مكثر ومقرئ متقدم . قلت إلى أبي عمرو المنتهى في إتقان
القراءات ، والقراء خاضعون لتصانيفه واثقون بنقله في القراءات والرسم
والتجويد والوقف والابتداء وغير ذلك ، وله مائة وعشرون مصنفا .
روى عنه بالإجازة رجلان أحمد بن محمد بن عبد الله الخولاني
وأبو العباس أحمد بن عبد الملك بن أبي حمزة ، وقد استوفيت اخباره
في تاريخ القراء وفى تاريخي الكبير ، وكانت وفاته بدانية في نصف شوال
سنة أربع وأربعين وأربع مائة ، رحمة الله عليه . وقع لنا القراءات من
طريقه تلاوة وسماعا .
1007 6 / 14 السمان
الحافظ الكبير المتقن أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه
الرازي ، سمع عبد الرحمن بن محمد بن فضالة وأبا طاهر المخلص وأحمد بن
إبراهيم بن فراس المكي وعبد الرحمن بن أبي نصر الدمشقي وأبا محمد
ابن النحاس المصري وطبقتهم . روى عنه أبو بكر الخطيب وعبد العزيز
تذكرة الحفاظ — صفحة 1121
مساهمون: الذهبي
ص١١٢١