لا يكلم أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يكلم في سبيله - الا جاء يوم القيامة
وجرحه يثعب دما ، اللون لون الدم والريح ريح المسك . كأنه يعيد ذلك
الحديث على نفسه ، ثم قضى على أثر ذلك . وقال ابن حيان : قتل يوم اخذ
قرطبة ثم وري متغيرا من غير غسل ولا كفن ولا صلاة . وقال ابن
حزم : هذا له :
ان الذي أصبحت طوع يمينه * إن لم يكن قمرا فليس بدونه
ذلي له في الحب من سلطانه * وسقام جسمي من سقام جفونه
وقال أبو عمر بن عبد البر أنشدنا أبو الوليد لنفسه :
أسير الخطايا عند بابك واقف * على وجل مما به أنت عارف
يخاف ذنوبا لم يغب عنك غيبها * ويرجوك فيها فهو راج وخائف
ومن ذا الذي يرجى سواك ويتقى * ومالك في فصل القضاء مخالف
فيا سيدي لا تخزني في صحيفتي * إذا نشرت يوم الحساب الصحائف
وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندما * يصد ذوو ودي ويجفو المؤالف
لئن ضاق عنى عفوك الواسع الذي * أرجى لاسرافي فإني لتالف
قتل سنة ثلاث وأربع مائة .
وفيها مات ببغداد المسند أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن هشام
الصرصري أحد الثقات ، وشيخ الحنابلة أبو عبد الله الحسن بن حامد
البغدادي الوراق ، وصاحب التصانيف وعالم ما وراء النهر [ القاضي 1 ]
الحليمي ، والمسند أبو علي الحسين بن محمد [ بن محمد 1 ] الروذباري الطوسي
هامش
( 1 ) من المكية .