ابن جعفر الأهوازي وخلائق ، وله رحلة واسعة ، روى عنه عطاء بن
عبد الواحد المليحي وشيخ الاسلام عبد الله بن محمد الحافظ وأهل هراة ،
وكان شيخ الاسلام ربما روى عنه فيقول : أخبرنا امام أهل المشرق
أبو الفضل الجارودي .
قال أبو نصر الفامي : كان عديم النظير في العلوم خصوصا في حفظ
الحديث وكان متقللا من الدنيا متعففا وحيدا في ورعه ، قد رأى بعض
الناس رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم فأوصاه بزيارة قبر
الجارودي وقال : انه كان فقيرا سنيا . وقال بعض أهل العلم : الجارودي أول
من سن بهراة تخريج الفوائد وشرح حال الرجال والتصحيح . قال ابن طاهر
سمعت أبا إسماعيل الأنصاري يقول سمعت الجارودي يقول : رحلت إلى
الطبراني فقربني وأدناني وكان يتعسر في الرواية فقلت له : أيها الشيخ تتعسر
على وتبذل للغير ؟ لأنك تعرف قدر هذا الشأن ، مات الجارودي
في شوال سنة ثلاث عشرة وأربع مائة .
وفيها مات محدث همذان أبو نصر [ حمد 1 ] بن عمر الزجاج لقى أصحاب
الكجي ، وأبو القاسم صدقة بن محمد الدلم 2 القرشي يروى عن أبي
سعيد ابن الأعرابي ، وعالم الأندلس أبو المطرف عبد الرحمن بن مروان
الأنصاري القنازعي المالكي ومسند الأندلس في عصره [ الامام المقرئ 1 ]
أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن حواسي الفارسي ثم البغدادي عن
اثنتين وتسعين سنة لقى إسماعيل الصفار وابن داسه ، وملك الكتابة
هامش
( 1 ) من المكية ( 2 ) راجع رقم 830 .