فله طرق كثيرة جدا قد أفردتها بمصنف ومجموعها هو يوجب أن يكون
الحديث له أصل . وأما حديث : من كنت مولاه . فله طرق جيدة وقد
أفردت ذلك أيضا .
قال عبد الغافر بن إسماعيل : أبو عبد الله الحاكم هو امام أهل الحديث
في عصره العارف به حق معرفته ، يقال له الضبي لان جدته هي سبطة
عيسى بن عبد الرحمن الضبي ، ووالدة عيسى هذا هي منوية بنت إبراهيم
ابن طهمان الفقيه ، وبيته بيت الصلاح والورع والتأذين في الاسلام ،
لقى أبا عبد الله الثقفي وأبا محمد ابن الشرقي ولم يسمع منهما ، وسمع من
أبى طاهر المحمد آباذي وأبى بكر بن القطان ولم يقع بمسموعه منهما ، وتصانيفه
المشهورة تطفح بذكر شيوخه وقرأ على قراء زمانه ، وتفقه على أبي الوليد
وأبى سهل الأستاذ ، واختص بصحبة امام وقته أبى بكر الصبغي فكان
يراجعه في السؤال والجرح والتعديل والعلل ، وذاكر مثل الجعابي
وأبى على الماسرجسي ، واتفق له من التصانيف ما لعله يبلغ قريبا من الف
جزء من تخريج الصحيحين ، [ والعلل ، والتراجم ، والأبواب ، والشيوخ ،
ثم المجموعات مثل معرفة علوم الحديث ومستدرك الصحيحين 1 ] وتاريخ
نيسابور ، وكتاب مزكى الاخبار ، والمدخل إلى علم الصحيح ، وكتاب
الإكليل ، وفضائل الشافعي ، وغير ذلك ، ولقد سمعت مشايخنا يذكرون
أيامه ويحكون ان مقدمي عصره مثل الصعلوكي والإمام ابن فورك وسائر
الأئمة يقدمونه على أنفسهم ويراعون حق فضله ويعرفون له الحرمة
هامش
( 1 ) من المكية .