ابن بندار وأبو عثمان محمد بن أحمد بن ورقاء وأولاده عبد الرحمن
وعبد الوهاب وعبيد الله وآخرون ، قال الباطرقاني : نا أبو عبد الله امام
الأئمة في الحديث لقاه الله رضوانه .
قلت أول ما رأيت أنه سمع في سنة ثمان عشرة وثلاث مائة ، وأول
ارتحاله قبل الثلاثين أو فيها إلى نيسابور . قال الحاكم : التقينا ببخارى سنة
إحدى وستين وقد زاد زيادة ظاهرة ثم جاءنا إلى نيسابور سنة خمس
وسبعين ذاهبا إلى وطنه ، قال شيخنا أبو علي الحافظ : بنو منده اعلام
الحفاظ في الدنيا قديما وحديثا ، ألا ترون إلى قريحة أبى عبد الله ؟ وقيل
إن أبا نعيم ذكر له ابن منده فقال : كان جبلا من الجبال .
قال أبو عبد الله بن أبي ذهل سمعت أبا عبد الله بن منده يقول : لا يخرج
الصحيح الا من ينزل أو يكذب - يعنى ان شيوخ المتأخرين لا يرتقون إلى
درجة [ الصحة 1 ] فيكذب المحدث ان خرج عنهم . وقيل كان أبو عبد الله
إذا قيل له : فاتك سماع كذا ، فيقول : ما فاتنا من البصرة أكثر . قلت :
لم يدخلها لأنه ارتحل إلى مسندها علي بن إسحاق الماذرائي فنعى إليه قبل
دخولها فتألم ورجع عنها . وله كتاب معرفة الصحابة ، قال الحافظ
ابن عساكر : له فيه أوهام كثيرة .
قال أبو نعيم الحافظ في تاريخه في ترجمة ابن منده : هو حافظ من
أولاد المحدثين اختلط في آخر عمره فحدث عن أبي أسيد وابن أخي
أبى زرعة وابن الجارود بعد أن سمع منه ان له عنهم إجازة ، وتخبط في أماليه ،
هامش
( 1 ) من المكية .