وفعل ثم اضطربت عليه الأمور فاختفى ونهبت داره ثم صودر ونزح إلى
الشام سنة ثمان وخمسين ثم بعد مدة رجع إلى مصر ، وروى عنه الحافظ
عبد الغنى ، وبلغنا ان أبا الفضل كان يفطر وينام نومة ثم ينهض ويتوضأ
ويصلى إلى الغداة .
وقال المسبحي : لما غسل أبو الفضل جعل في فيه ثلاث شعرات من
شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم اخذها بمال عظيم وكانت عنده في
درج ذهب مختوم بمسك . والحنزابة أمه كانت أم ولد والده الفضل ، وفي
اللغة الحنزابة هي القصيرة الغليظة ، ونقل فدفن بالمدينة النبوية في دار
اشتراها قريبة جدا من المسجد . قال ابن طاهر المقدسي : رأيت عند الحبال
كثيرا من الاجزاء التي خرجت لابن حنزابة وفيها الجزء الموفي الف من
مسند كذا ، والجزء الموفي خمس مائة من مسند كذا ، أنفق أموالا عظيمة
في البر . مات في ثالث عشر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة .
وفيها مات أبو علي إسماعيل بن محمد [ بن أحمد بن 1 ] حاجب الكشاني
خاتمة من روى الصحيح عن الفربري ، وبمصر أبو الحسن أحمد بن عبد الله
ابن حميد بن رزيق البغدادي عنده المحاملي وطبقته ، وشاعر العراق أبو عبد الله
الحسين بن أحمد بن الحجاج البغدادي صاحب المجون ، وفقيه الظاهرية
العلامة أبو الحسن عبد العزيز بن أحمد الخرزي ، تخرج به البغاددة ، قال
الصيمري : ما رأيت فقيها انظر منه ومن الشيخ أبى حامد ، ومسند بغداد
أبو القاسم عيسى بن علي الوزير صاحب تلك الأمالي ، ومسند مصر المؤمل
هامش
( 1 ) من المكية .