الدارقطني ؟ فقال : هو لم ير مثل نفسه ، فكيف انا ؟ رواها الخطيب
[ أبو بكر 1 ] في تاريخه عن أبي الوليد الباجي عن أبي ذر . وكان عبد الغنى
إذا ذكر الدارقطني قال : أستاذي .
قال القاضي أبو الطيب الطبري : الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث .
وقال الخطيب : قال لي أبو القاسم الأزهري : كان الدارقطني ذكيا إذا ذكر
شيئا من العلم أي نوع كان وجد عنده منه نصيب وافر ، لقد حدثني محمد
ابن طلحة النعالي انه حضر مع الدارقطني دعوة فجرى ذكر الأكلة فاندفع
الدارقطني يورد نوادر الأكلة حتى قطع أكثر ليلته بذلك . قال الأزهري :
رأيت الدارقطني أجاب ابن أبي الفوارس عن علة حديث أو اسم ،
فقال : يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري .
قال الخطيب في ترجمة الدارقطني : سألت البرقاني : هل كان أبو الحسن
يملي عليك العلل من حفظه ؟ قال : نعم ، وأنا الذي جمعتها وقرأها الناس
من نسختي ، وحدثنا العتيقي قال : حضرت مجلس الدارقطني وجاءه أبو الحسن
البيضاوي برجل غريب وسأله ان يملي عليه أحاديث فأملى عليه من حفظه
مجلسا يزيد أحاديثه على العشرين متون جميعها : نعم الشئ الهدية امام
الحاجة . فانصرف الرجل ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئا فقربه إليه فأملى
عليه من حفظه سبعة عشر حديثا متونها : إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه .
قلت هنا يخضع للدارقطني ولسعة حفظه الجامع لقوة الحافظة ولقوة
الفهم والمعرفة ، وإذا شئت ان تبين براعة هذا الامام [ الفرد 1 ] فطالع
هامش
( 1 ) من المكية .