فمات قبل أن ألقاه . قال حمزة : وسمعته يقول : لما ورد نعى محمد بن أيوب
الرازي بكيت وصرخت ومزقت القميص ووضعت التراب على رأسي
فاجتمع علي أهلي وقالوا : ما أصابك ؟ قلت : نعى إلى محمد بن أيوب ،
منعتموني الارتحال إليه ، قال : فسلوني وأذنوا لي في الخروج وأصحبوني
خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان ، ولم يكن ها هنا شعرة ، وأشار
إلى وجهه .
قلت : كان موت محمد بن أيوب بن الضريس في سنة أربع وتسعين ،
ولا يسد مسده الحسن في العلو ، نعم : لقى بالعراق نظراءه . قال :
وخرجت إلى العراق في سنة ست وتسعين في صحبة [ بعض 1 ] أقربائي .
وقال حمزة السهمي سمعت الإسماعيلي : كتبت بخطى عن أحمد بن خالد
الدامغاني إملاء في سنة ثلاث وثمانين ومائتين وانا ابن ست سنين
ولا أذكر صورته . قلت : قد جمع مع إمامته في علم الحديث والفقه رفعة
الأسانيد والتفرد ببلاد العجم .
وقال حمزة : مات في رجب في غرته من سنة إحدى وسبعين
وثلاث مائة عن أربع وتسعين سنة .
قلت وفيها مات شيخ القراء أبو العباس الحسن بن سعيد المطوعي
بإصطخر عن مائة وسنتين . ومفتي القيروان أبو محمد عبد الله بن إسحاق
ابن التبان المالكي ، والعلامة القدوة أبو زيد محمد بن أحمد المروزي شيخ
الشافعية ، والقدوة أبو عبد الله محمد بن خفيف الصوفي شيخ بلاد فارس .
هامش
( 1 ) من المكية .