الكوفي القتات وأبا خليفة الجمحي ومحمد بن نصير مسند أصبهان والحسن
ابن الفرج الغزي صاحب يحيى بن بكير ، وعمران بن موسى بن مجاشع
وأبا عبد الرحمن النسائي وأبا يعلى الموصلي وعبد ان الأهوازي وخلائق
من طبقتهم بخراسان والحجاز والشام والعراق ومصر والجزيرة والجبال .
مولده سنة سبع وسبعين ومائتين وأول سماعه كان في سنة أربع
وتسعين وكان في حداثته يشتغل بالصناعة فنصحه بعض العلماء وأشار عليه
بطلب العلم لما شاهد من ذكائه . وعن أبي على قال : دخلت إلى هراة في
سنة خمس وتسعين وحضرت أبا خليفة وهو يهدد وكيلا له ويقول :
تعود يا لكع ؟ فيقول : لا ، أصلحك الله ، فقال : بل أنت لا أصلحك الله ،
قم عنى . قال الحاكم : كنت أرى أبا على معجبا بأبي يعلى الموصلي وباتقانه ،
قال : كان لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير ، ولولا اشتغاله باستماع كتب
القاضي أبى يوسف من بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد الطيالسي
وسليمان بن حرب .
قال الحاكم : كان أبو علي باقعة في الحفظ لا يطاق مذاكرته ولا يفي
بمذاكرته أحد من حفاظنا ، خرج إلى بغداد ثانيا في سنة عشر وقد صنف
وجمع فأقام ببغداد وما بها أحد أحفظ منه الا أن يكون أبو بكر الجعابي
فإني سمعت أبا على يقول : ما رأيت ببغداد احفظ منه . وسمعت [ الحافظ 1 ]
أبا على يقول : كتب عنى أبو محمد بن صاعد غير حديث في المذاكرة ، وكتب
عنى بن جوصا جملة . قلت وحدث عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبعي
هامش
( 1 ) من المكية .