العصر ويرفع صوته بالقرآن ويبكي كثيرا ثم صلى بنا العصر واخذ
يقرأ في المصحف حتى صليت المغرب ، قلت لبعض جيرانه : ما أصبره على
العبادة ، فقال : هذه عبادته بالنهار منذ سبعين سنة فكيف لو رأيت عبادته
بالليل ، وما تزوج قط ولا تسرى وكان يقال له راهب الكوفة .
قلت توفى في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين عن إحدى
وتسعين سنة رحمه الله تعالى وله مصنف كبير في الزهد .
523 8 / 105 خ د ت س - زياد بن أيوب
الحافظ الحجة أبو هاشم الطوسي ثم البغدادي دلويه ويلقب أيضا
شعبة الصغير لاتقانه وحفظه . سمع هشيما وعباد بن العوام وأبا بكر بن
عياش وابن إدريس ومروان بن شجاع وطبقتهم . وعنه البخاري
وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن صاعد والمحاملي وخلق .
حتى أن أحمد بن حنبل حدث عنه . قال أبو إسحاق بن أورمة : ليس على
بسيط الأرض أوثق من زياد بن أيوب . وقال أبو حاتم : صدوق . وقال
المروذي : قال لنا أحمد بن حنبل : اكتبوا عن زياد فإنه شعبة الصغير . قال :
مولدي سنة ست وستين ومائة ، وطلبت الحديث في سنة إحدى وثمانين
قلت : توفى في ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى .
أخبرنا محمد بن بطيخ السمسار وأحمد بن عبد الحميد وأحمد بن
مؤمن وعبد الحميد بن أحمد قالوا انا الناصح عبد الرحمن بن نجم ( ح )
وأخبرتنا خديجة بنت الرضى انا البهاء عبد الرحمن ( ح ) وأخبرنا احمد
ابن إسحاق انا نصر بن عبد الرزاق قالوا أخبرتنا شهدة انا الحسين بن طلحة
تذكرة الحفاظ — صفحة 508
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٨