أو أسبوعين أضحية عن النبي صلى الله عليه وآله ثم يجمع أصحاب
الحديث . قال أبو سهل الصعلوكي : ثنا أبو العباس السراج الأوحد في فنه
الأكمل في وزنه . وقال الحافظ أبو عبد الله بن الأخرم : استعان بي
السراج في تخريجه على صحيح مسلم فكنت أتحير من كثرة حديثه وحسن
أصوله ، وكان إذا وجد الخبر عاليا يقول : لابد أن نكتبه ، فأقول :
ليس من شرط صاحبنا [ فيقول 1 ] فشفعني فيه . قال أبو عمرو بن نجيد :
رأيت السراج يركب وعباس المستملي بين يديه يأمر بالمعروف وينهى
عن المنكر ، يقول : يا عباس غير كذا ، يا عباس اكسر كذا .
قال الحاكم سمعت أبي يقول : لما ورد الزعفراني وأظهر خلق القرآن
سمعت السراج غير مرة يقول [ إذا مر بالسوق 1 ] : العنوا الزعفراني
فيصيح الناس بلعنه ، فراح إلى بخارى . قال الصعلوكي : كنا نقول السراج
كالسراج . وقال أبو الحسين الخفاف . حدثنا أبو العباس السراج املاء
قال : من لم يقر ويؤمن بأن الله تعالى يعجب ويضحك ونزل [ كل ليلة 1 ]
إلى السماء الدنيا فيقول : من يسألني فأعطيه ، فهو زنديق كافر يستتاب
فان تاب والا ضربت عنقه .
قال الحاكم سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول [ لما وقع
بنيسابور من أمر الكلابية ما وقع كان السراج يمتحن أولاد الناس فلا
يحدث أولاد الكلابية فأقامني في المجلس مرة فقال قل : أبرأ إلى الله 1 ]
من الكلامية ، فقلت : ان قلت هذا لا يطعمني أبى الخبز ، فضحك وقال :
هامش
( 1 ) من المكية .