فمن زعم أن شيئا منه مخلوق أو محدث أو زعم أن الكلام من صفة الفعل
فهو جهمي ضال مبتدع ، وأقول ان الله لم يزل متكلما والكلام له صفة
ذات ، ومن زعم أن الله لم يتكلم الا مرة ولا يتكلم الا ما تكلم به ثم
انقضى كلامه كفر بالله ، وانه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ، ومن زعم أن
علمه ينزل أو امره ضل ، ويكلم عباده بلا كيف ، الرحمن على العرش
استوى بلا كيف ، لا كما قالت الجهمية انه استولى ، وان الله يخاطب
عباده عودا وبدءا ثم ساق المعتقد .
قال الدارقطني : كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير . وحكى
أبو بشر القطان قال : رأى جار لابن خزيمة من أهل العلم كأن لوحا
على صورة نبينا صلى الله عليه وآله وابن خزيمة يصقله . فقال المعبر :
هذا رجل يحيى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال أبو العباس بن سريج وذكر له ابن خزيمة فقال يستخرج النكت
من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله بالمنقاش .
أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري سمعت ابن خزيمة يقول : ليس لأحد
مع رسول الله صلى الله عليه وآله قول إذا صح الخبر . الحاكم سمعت محمد بن صالح بن هانئ سمعت ابن خزيمة يقول : من
لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر حلال
الدم وكان ماله فيئا .
وقال أبو الوليد الفقيه سمعت ابن خزيمة يقول : القرآن كلام الله ،
ومن قال إنه مخلوق فهو كافر يستتاب فان تاب والا قتل ولا يدفن
تذكرة الحفاظ — صفحة 728
مساهمون: الذهبي
ص٧٢٨