شعرك في الحمام ؟ فقال : لم يثبت عندي ان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم دخل حماما قط ، ولا حلق شعره انما تأخذ شعري جارية لي
بالمقراض . قال محمد بن الفضل : كان جدي لا يدخر شيئا جهده بل
ينفقه على أهل العلم ، ولا يعرف الشح ، ولا يميز بين العشرة والعشرين .
أبو [ بكر محمد بن 1 ] سهل الطوسي : [ سمعت الربيع بن سليمان وقال
لنا : هل تعرفون ابن خزيمة ؟ قلنا : نعم ، قال : استفدنا منه أكثر مما
استفاد منا . وقال محمد بن إسماعيل السكري 1 ] سمعت ابن خزيمة يقول :
حضرت مجلس المزني فسئل عن شبه العمد فقال له السائل : ان الله تعالى
وصف في كتابه القتل صنفين عمدا وخطأ فلم قلتم انه على ثلاثة أقسام ؟
وتحتج بعلي بن زيد بن جدعان ؟ فسكت المزني ، فقلت لمناظره : قد روى
هذا الحديث أيضا أيوب وخالد الحذاء ، فقال لي : فمن عقبة بن أوس ؟
قلت : شيخ بصرى قد روى عنه ابن سيرين مع جلالته ، فقال للمزني :
أنت تناظر أو هذا ؟ قال : إذا جاء الحديث فهو يناظر لأنه اعلم به منى
ثم أتكلم انا .
محمد بن الفضل : سمعت جدي يقول : استأذنت أبى في الخروج
إلى قتيبة فقال اقرأ القرآن أولا حتى آذن لك ، فاستظهرت القرآن ،
فقال لي : امكث حتى تصل بالختمة ، ففعلت ، فلما عيدنا اذن لي فخرجت
إلى مرو وسمعت بمرو الروذ من محمد بن هشام - يعنى صاحب هشيم -
فنعى إلينا قتيبة . قال أبو علي النيسابوري : لم أر مثل ابن خزيمة . وقال
هامش
( 1 ) من المكية .