ما رأيت أحدا أحفظ من ابن خراش . قال ابن عدي الجرجاني : ذكر بشئ
من التشيع وأرجو انه لا يتعمد الكذب ، سمعت ابن عقدة يقول : كان
ابن خراش عندنا إذا كتب شيئا من باب التشيع يقول : هذا لا ينفق
الا عندي وعندك . وسمعت عبدان يقول : حمل ابن خراش إلى بندار
كان عندنا جزئين صنفهما في مثالب الشيخين فأجازه بألفي درهم بنى له
بها حجرة فمات إذ فرغ منها .
وقال أبو زرعة محمد بن يوسف : خرج ابن خراش مثالب الشيخين
[ وكان 1 ] رافضيا . وقال ابن عدي سمعت عبدان يقول قلت لابن خراش :
حديث ما تركنا صدقة ؟ قال : باطل ، اتهم مالك بن أوس بالكذب 2 ،
ثم قال عبدان : وقد روى مراسيل وصلها ، ومواقيف رفعها . قلت
جهلة الرافضة لم يدروا الحديث ولا السيرة ولا كيف ثم ، فاما أنت
أيها الحافظ البارع الذي شربت بولك ان صدقت في الترحال فما عذرك
عند الله ؟ مع خبرتك بالأمور ، فأنت زنديق معاند للحق فلا رضى الله
عنك . مات ابن خراش إلى غير رحمة الله سنة ثلاث وثمانين ومائتين .
وفيها مات إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي مؤلف الديباج ، وشيخ
الصوفية سهل بن عبد الله التستري ، ومحمد بن سليمان بن الحارث الباغندي
هامش
( 1 ) من المكية . ( 2 ) ضرب في المكية على كلمة " بالكذب " فراجعنا لسان الميزان
ووجدنا في حرف العين ج 3 ، ص 444 و 445 " قلت من تتهم به قال مالك
ابن أوس ( قلت ) لعل هذا بدا منه وهو شاب فإني رأيته ذكر مالك بن أوس بن
الحدثان في تاريخه فقال ثقة " كذا في ميزان الاعتدال ج 2 ، ص 111 ( م - د ) .